محمد تقي النقوي القايني الخراساني
20
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
إلى جبرئيل انا اللَّه الرّحمن الرّحيم وانّى قد رحمت آدم وحوّا لما شكيا الىّ فأهبط عليهما بخيمة من خيام الجنّة وعزّهما عنّى بفراق الجنّة واجمع بينهما في الخيمة فانّى قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما ووحدتهما وانصب لهما الخيمة على النّزعة ( النزعة ) الَّتى بين جبال مكة والنزعة مكان البيت ، وقواعده الَّتى رفعتها الملائكة قبل ذلك . فهبط جبرئيل على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت وقواعده فنصبها وقال وانزل جبرئيل آدم من الصّفاء وانزل حوّاء من المروة وجمع بينهما في الخيمة وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت احمر فأضاء نوره وضوئه جبال مكة وما حولها قال وامتدّ ضوء العمود فجعله اللَّه حرما فهو مواضع الحرم اليوم كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود فجعله اللَّه حرما لحرمة الخيمة والعمود لانّهما من الجنّة . قال ولذلك جعل اللَّه الحسنات في الحرم مضاعفة والسّيئات فيه مضاعفة قال ومدّت اطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام قال وكانت أوتادها من غصون الجنّة واطنابها من ظفائر الأرجوان فأوحى اللَّه إلى جبرئيل اهبط على الخيمة سبعين الف ملك يحرسونها من مردة الجنّ ويونسون آدم وحوّا يطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت ، والخيمة قال فهبطت الملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين والعتاة ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كلّ يوم وليلة كما كانوا -